الأربعاء، 25 سبتمبر 2013

قاتل لايُحَاكم!!

اليوم المحاكم ممتلئة بالقضايا، السجون مكتضة بالمساجين، المحامون مشغولون بالدفاع عن القضايا، ومع ذلك لايزال هنالك قاتل لم يُحاكم!!
ظلم عم الأرض، وظلام عم المحاكم، وصمت يسكن العالم، وقاتل لا يُحاكم!!!
واقع مرير، وجور كبير، والمبصر أصبح ضرير، ومسكين كسير، وقاتل فار من العدالة حر كالأمير٠
يقتل الكبير والصغير، الذكر والأنثى ،الحاكم والرئيس وجميع الشعب بل كل العالم بلا استثناء!!...
نعيش واقع يشكو من هذا القاتل الذي لم يقبض عليه حتى الآن، ولاأعلم إلى متى سيبقى فار من العدالة؟؟؟
تمر ساعاتنا اليومية حتى بالرغم من الانشغال لابد أن يأتينا ذلك الزائر البغيض ليُعكِّر صفو أيامنا٠هوذلك الذي يقتلنا برصاصته الغادره وبصمت رهيب!!
هو ذلك الفراغ الذي يفرغنا من كل مانستطيع فعله، ليفعل بنا مايريد أن يفعله،ونبقى صامتين خاضعين لمايريده منا دون إبداء أي مقاومة تذكر!!!
ويظل الظلم صداه يعم كل مكان ! والعدالة صامتة وكأنها لم تخلق!
إن كان الفراغ يقتلنا فكيف لنا أن نحيا بعد الإعدام الذي حكمنا به على أنفسنا!؟؟
أعدمنا أنفسنا،وماعدنا إليها، وكأننا رحلنا عنها بلاعوده!
أعيدوا أنفسكم إليكم، خلصوها من عدوكم الغادر، ابحثوا عنها، وبلا شك ستجدونها في مكان ما، فهي تتجرع ألم الوحدة، ومرارة فقد الضمير!!
وعندما تجدونها!!
اجنحوا لها، قبلوا رأسها كأعظم أم طال البعد عن أحضانها، قولوا لها: وبعد طول غياب، عدت، وكم كانت العودة أجمل ميلاد أبتدىء به حياة جديدة ، فقط معك يانفسي!!
عندها ستشعر أنفسكم بالراحة، وستمتلئ بالطمأنينة، ولكن!!
تشبثوا بها بصدق واجعلوها المرة الأصدق والأصفى والأنقى في حياتكم!
املئوا أوقاتكم بما سيضفي عليها مزيدا من اللذة والمتعة والراحة،اجعلوا لها طعما مختلف، غذوا عقولكم بما سيشبعها ، وأريحوا شعث أرواحكم بما سيطمئنها، وهكذا ستصبح أيامكم أجمل!
وحياتكم أصفى وأنقى وأسعد!
أريج عبدالله قشار

السبت، 14 سبتمبر 2013

علمُّونا ولكن نسوا أن يعلمُّونا!!!

في هذه الحياة نشأنا كأجمل بذور سقتنا المدارس بالعلم حتى أصبحنا أشجار وارفة بالظلال،منذ نعومة أظافرنا ونحن نستقي من كوؤس العلم حتى بدأنا نرى أننا نشعر بالشبع ولكنه لايزال ذلك الشبع الذي لايشعر به إلا الفقير!!
نكذب على أنفسنا بأننا أصبنا من العلم أكمله،ولكننا لايزال هنالك الكثير ممّا نجهله!!
تعلمنا في المدارس كيف نقرأ؟ وكيف نكتب؟؟
وكيف نجمع؟؟ وكيف نطرح؟؟ وجميع العمليات الحسابية؟؟
وتعلمنا كيف أبدع الرحمن في خلقنا ،وكيف خلقنا في أحسن تقويم؟؟
وتعلمنا أصول ديننا،وماأُحل لنا وماحُرم علينا،وتعلمنا من سنن نبينا ما تستقيم به حياتنا ،ونصلح به ذواتنا.
وتعلمنا أين موقعنا الجغرافي في هذا العالم،وتعلمنا كيف خاض أبطالنا غارات المعارك بكل شجاعة وبسالة.
علّمونا ماحوته الكتب بين دفتيها وماحوتها أوراقها العامرة بالعلوم ،إلا أنهم نسوا أن يعلمونا!!!
نعم..فهناك شيء نسوا أن يعلمونا إياه، لاأعلم هل هذا بقصد أم أنه سقط سهوا؟!
أم أنهم أرادوا أن نتعلمه  من الحياة بأنفسنا ،أو نبقى دون أن نتعلمه؟؟
لاأعتقد أن أحدا منّا تعلمه في المدرسة..فعلا..أو تطبيقا ..أو حتى حبرا على الورق..

نســــــــــــــــــــــــــــــوا!!
نسوا أن يعلمونا كيف نعيش إخوة على وجه الأرض،وكيف نعيش بحب،و كيف نمنح هذا الحب لمن يستحق، وكيف نعيش إخوة  لايميزنا الحسب ولا النسب ،ولا الألوان ولا الأعراق؟؟
وكيف نكون إخوة بالإيمان،نفرح معا ونحزن معا، نرتسم السعادة مع من نحب،ونقتسمها معهم،ونمنحها إياهم عندما يحتاجونها، فعندما تعصف بهم الحياة بأمواجها المخيفة،
نقول لهم:نحن معكم، لاتخشوا الأيام فنحن بقربكم، لاتخافوا شيئا مادمنا معكم، هكذا يكون فكرنا عصريا ،راقيا،ليس كما نعيشه اليوم من عنصرية وتفاخر وتحيُّز..
فكم من إخوة لايجمعهم إلا الدم،وكم من إخوة لا يجمعهم  إلا الحب وقلوبهم النقية..
فامنحوا الحب والنقاء، وسترون كم الحياة أجمل مع من نحب!!!
أريج عبدالله قشار

الجمعة، 23 أغسطس 2013

قَــــــــــــــــــــدَر

قدر.أن تبكي السماء مطرا، وتبتهج الأرض أريجا وعطرا، وتأنس أرواحنا بملاك بشرا.
قدر٠أن نصاب بالهموم، وتكشف الغموم، ويحل الظلم والجور على المظلوم ،وتفقد ابنها تلك الأم الرؤوم.
قدر٠أن نفترق بعد الجمع، ونجتمع بعد الفراق، ونتألم عند الوداع، وننسى الغائبين، ونودع الراحلين٠
قدر٠أن يحل البلاء، ويصاب البشر بالفقر والشقاء،وينادي أهل الأرض رب الأرض والسماء.
قدر٠أن نبكي بعد الفرح، ونفرح بعد الحزن٠
قدر٠أن تسقط الدموع، وتنطفئ الشموع،ونذهب بدون عودة أو رجوع.
قدر٠أن يكون ذاك الرجل شحيح، وذاك صاحب قلب طاهر ومريح، وذاك مخادع، وذاك لله باك ساجد وراكع.
قدر٠أن تعم البلوى بالشعوب ، ويفقد الحبيب ذلك المحبوب، ويكون ذاك الشعب هو المنكوب.
قدر٠أن يموت الأبناء، وتشاع الأنباء،ويتفرق كل الأحباء.
قدر٠أن ألتقيك مصادفة، وأرحل بعد مصادقة، وأتحدث إليك حديث مهاجر، فأنا على يقين دائم بأني لاشك مسافر٠
قدر٠أجمل ثلاثة أحرف أجدها في الحياة:فقاف قلبي ودال دعائي وراء رحمتك ....ولقد علمت بأن جمع ثلاث لايعجزك
  أنت الذي قلت ادعوني أستجب لكم فدعوناك، وقلت: ورحمتي وسعت كك شيء ورحمتنا،ونقلب أفئدتهم فأصبحنا نحب وأمسينا نكره.
كل شيء في الحياة..قَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدَر..
أريج عبدالله قشار..

الأربعاء، 21 أغسطس 2013

اعتقلُوا الإنسانية!!!

بدأت ثوراتنا العربية  في  تونس ،ثم مصر، ثم ليبيا ،ثم  اليمن، ثم سوريا،وغيرها من بلدان العالم العربي،
كنت أسمع أنه اُستشهد في هذه البلدان عدد من الأفراد، وأصيب عدد منهم، وجرح عدد، هناك من برأت جروحهم،وهناك من لم ولن تبرأ طيلة حياتهم..
تخيلت لو كان بينهم أبي أو أخي ،أمي أو أختي، ماذا سيكون موقفي؟؟؟
أتخيل ذلك قبل أنام في كل مساء، فلا أجد إلا أن دمعتي تنهمر على وسادتي، فقط بالخيال!!!!
فماذا أقول عن ذلك الطفل الذي أصيب والده أمام عينيه..وذاك الذي فقد بالرصاص حبيبتاه..وذاك الذي اُغتالت أمه..واُغتصبت أخته؟؟؟
ماذا أقول؟؟؟
هل أصبحنا نصوم عن الكلام؟؟؟
ألم نعد عرب؟؟؟أم أنها ماتت عروبتنا فشيّع جثمانها الأعداء؟؟؟
وكأنهم اعتقلوا إنسانيتنا في زنازنهم؟؟فلم نعد نستطع حتى زيارتها!!
المآسي تزداد..وجراحهم تزداد..ويزدادون صمودا..ونزداد صموتا..
أريج عبدالله قشار..

السبت، 17 أغسطس 2013

كلٌ منّا حـــــــــــاكم

نتمنى أن نحكم القصور، ونتعرف أهل الذهب والدور، ونحاكم من يتعامل مع الآخرين بالظلم والجور، نحب إدخال الفرح على أنفس الفقراء،نشتري لأطفالهم  قطعا من الحلوى،فنشاهد إبتسامتهم التي تقول :بهذه الحلوى أصبحت أيامنا أحلى!!!

نود أن نتقرب من الآخرين فتكسو حياتنا الجمال بهم، نود أن نسكن ذلك العالم الذي نحكمه كيفما نشاء، وكيفما نحب أن نراه، حتى أن نتحكم في سماه وأرضه وثراه!!
نصدر الأوامر فيستجيب لها الصغير قبل الكبير، والغني قبل الفقير،والقوي قبل الكسير،والمبصر قبل الضرير،هكذا سيعلم أهل الأرض من الحاكم والأمير؟؟؟
هكذا نتمنى أن نكون ،حكّام القصور!!
ولكننا على يقين بأن ذلك لن يتحقق كما نريد،ولكنه قد يتحقق بشكل آخر ،مختلف تماما عمّا نفكر فيه!!!!
يعيش كلٌ منّا حاكم،وفي قصره ومملكته، لديه من الخدّام من يمتثلون لأوامره،ولكن دون أن يشعر بكل مايملك!!!
نعم..كلٌ منّا حاكم..ولكن فقط على نفسه!!!وهذا ليس بالأمر السيء ،بل إنه أمر رائع تماما، فمتى ماامتلكت القدرة على التحكم في نفسي ،سأصبح قادرعلى التحكم في الآخرين.
فحكّامنا بذلوا جهدا عظيما لكي يحكموا أنفسهم وبذلك استطاعوا قيادة الشعوب، وعَلَوا بشعوبهم فوق النجوم، فأصبحوا نجمة مضيئة منيرة علت السماوات وتكثفات الغيوم..
أستطيع أن أتحكم في غيري ،ولكن عندما أتحكم في نفسي..
الفراغ زائرناالمعتاد، وضيفنا المُرحّب به دائما، ولكنه قد يكون أحيانا ضيف سيء، عندما لانستطيع التفاهم والاتفاق معه.
نعم..يزورنا ولكن برفقته شبح مظلم، وهو هوى أنفسنا الذي لا نستطيع أن نسيطر عليه في كثير من الأحيان؟؟
كثيرا ماتأنينا النزوات الشيطانية ،والرغبات المحملة بشيء من ضياع الضمير،أحيانا نتبع الهوى ونترك له أن يفعل مايريد،وأحيانا نغلق على أنفسنا بإشغالها بأمور قد تفيد..

نعم ..حكّام عندما نسيطر على أنفسنا،ونُقّوم ذواتنا بما ينبغي أن تقوم عليه،فمتى مااستقامت النفس،استقام البدن،واستقامت الحياة،فنحن في هذه الحياة بحاجة إلى جهاد دائم، وأعظم جهاد هو أن نجاهد أنفسنا ،ولو لزم الأمر فلا بأس بأن نحاربها بالسيوف إذا لم تجنح للسلَّم، فهكذا ستصبح حياتنا أجمل وأرقى ،وهكذا سنستطيع الشروق بنفوس راضية ،ولربها مرضية..

كثير منا يردد لا بأس فقط هذه المرة سأتبع ما أريد،وفي المرة القادمة سأردعها..ولكنه في كل مرة يقول هذه العبارة،ولايعلم أن شيطانه يوقعه في كل مرة ألف مرة!!
وبذلك فهو قد فشل في الحكم ،ويستحق الإعفاء من منصبه، هنا لابد أن نقوم بشَنّ المظاهرات على أنفسنا،نعم نقتل ما بها من شر، ونجرح ما أصابها من تعفن،فأزال منها الخير الذي كان يكسوها،وأخيرا نطعن شيطان أنفسنا طعنة حتى الممات،ولاشيء سيفعل ذلك مثل الإيمان الصادق ،والضمير اليقظ،وبذلك نستحق أن نتوّج ثانية بالحكم،ولكن على أنفسنا!!
حكّام عندما نرتفع في أعين أنفسنا بأفعالنا التي تجعل منّا بشرا ،ولكن ليس كأي بشر،بَشَر ليس بِشَر،وإنما نحيا بإنسانيتنا..
قلوبنا أعظم قاضٍ نستطيع اللجوء إليه متى ما شعرنا بأن الحياة ضاقت بنا،وعقولنا أفضل محامٍ يستطيع الدفاع عنّا، فمتى ماتخلص القلب من الران المتراكم من الذنوب،واستنار العقل بما يزيده نورا من العلوم،نصبح حكّام على أراضينا وقصورنا ،حتى من حولنا سيرون أننا حكّام لهم،فتجدهم يلجأون إلينا ويأخذون بآراءنا،وذلك لأننا حكّام على أنفسنا..
مواقع التواصل الاجتماعي تضج بالأشخاص الذين مات لديهم الضمير،فقط كل مايهمهم هو رأي الجمع الغفير،ونسوا بأن الله على مايفعلون بصير..
ننشر الصور والمقاطع والكلمات البذيئة،وننسى أننا حُكّام على أنفسنا..
حكّام على أبصارنا عندما نشكر الله على أن أبصرنا الجمال الذي حولنا،ونبتعد عن كل مايفسد الجمال الذي نراه..
حكّام على أذاننا عندما نستمع إلى كلام الرحمن ونتأمل فيه ونتدبر معانيه،ونبعد سمعنا عن الغناء الماجن والعزف الفاتن..
حكّام على جوارحنا عندما تصبح غايتنا العظمى رضا الله فنجعل منها وسيلة لنيل الغاية..
حكّام على قلوبنا عندما ملأناها بحب الله ،وحب رسوله،وحب الصالحين ،وحب إخواننا المسلمين،هكذا رأت قلوبناالنور بعد الظلام،وأشرق عليها فجر جديد بعد حلكة الليل..

فلنكن حُكّام على أنفسنا.. فقصر روحك يحتاج إلى حاكم صالح ،فاجعل من نفسك ذلك الحاكم الذي إذا غاب عقله استفاق قلبه ،وإذا أظلم قلبه أنار طريقه ضميره..
فحياة القلب والضمير متى مااجتمعت فلاحياة أجمل منها أبدا،ومتى ماتت فلا أسوأ منها أبدا!!
حُكّام صالحون ..تعني أشخاص مصلحون..
أريج عبدالله قشار